العلامة الحلي
342
مختلف الشيعة
وعن الصادق - عليه السلام - قال : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار ( 1 ) . والجواب : الحمل على طلب الصحة لا على طلب السلامة ، ونحن إنما نسوغ شربه في طلب السلامة بحيث لو لم يشربه أو يتداوى به حصل التلف ، أما في طلب العافية فلا . وأما الاكتحال فإنه يجوز عند الضرورة ، لما رواه هارون بن حمزة الغنوي ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا مر الرجل بحائط غيره وبثمرته جاز له أن يأكل منها ، ولا يتخذ ( 3 ) منها شيئا يحمله معه ، لإجماع الفرقة ( 4 ) . وفي المبسوط : إذا مر الرجل بحائط غيره حل له الأكل من غير ضرورة ولا يجوز له حمله ، وعند المخالف لا يجوز من غير ضرورة وقال بعض أصحاب الحديث : ينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا دخل وأكل ولم يتخذ حبة ، وهذا قريب مما قلناه ( 5 ) . وفي النهاية : إذا مر الإنسان بشئ من الفواكه جاز له أن يأكل منها مقدار كفايته من غير إفساد ، ولا يجوز له أن يحمل منها شيئا معه إلا بإذن صاحبه ( 6 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 114 ح 492 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 279 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 114 ح 493 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 279 . ( 3 ) في المصدر : يأخذ . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 98 المسألة 28 . ( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 288 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 212 - 213 .